الإمام أحمد بن حنبل

153

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ مِنْ وَجْهِ رَجُلٍ مِنْ بَادِيَةِ الْعَرَبِ ، " صَلَّيْتُ خَلْفَهُ وَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ ، وَرَفَعَ وَوَضَعَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح دون رفع اليدين عند السجود ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عبد الجبار لم يسمع من أبيه ، ولضعف أشعث بن سوار ، وهو الكندي . يزيد : هو ابن هارون . وأخرجه الطبراني في " الكبير " / 22 ( 71 ) من طريق هانئ بن سعيد النخعي ، عن الأشعث ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 1022 ) عن المسعودي ، عن عبد الجبار ، عن أهله ، عن أبيه ، أنه صلى مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلم عن يمينه وعن شماله . وقد سلف برقم ( 18853 ) . وقوله : وكان يرفع يديه كلما كبر ورفع ووضع بين السجدتين . أخرج نحوه أبو داود ( 723 ) وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 2619 ) ، وابن حبان ( 1862 ) وابن عبد البر في " التمهيد " 227 / 9 ، من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن جُحادة ، عن عبد الجبار بن وائل قال : كنت غلاماً صغيراً لا أعقل صلاة أبي ، فحدثني وائل بن علقمة ، عن أبي وائل ابن حجر ، به ، وفيه : وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه . قلنا : وقوله في الإسناد : وائل بن علقمة ، وهم ، صوابه علقمة بن وائل ، نبَّه عليه المزي في " التحفة " 92 / 9 ، وهذا إسناد صحيح ، غير أن هذه الزيادة قد عارضها حديث ابن عمر السالف برقم ( 4540 ) ، ولفظه : وكان لا يرفع بين السجدتين ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين . قال ابن عبد البر في " التمهيد " 227 / 9 : والسنن لا تثبت إذا تعارضت وتدافعت . ووائل بن حجر إنما رآه أياماً قليلة في قدومه عليه ، وابن عمر صحبه إلى أن توفي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فحديث ابن عمر أصح عندهم وأولى أن يعمل به من حديث وائل بن حجر .